يخوّف أولياءه، على حدّ قولك: خوّفت اللصّ، إنما يخوّف غيرهم ممن لا استنصار له بهم، ومثل هذه في حذف المفعول منه قوله تعالى (?): فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ [القصص/ 7] المعنى: إذا (?) خفت عليه فرعون، أو الهلاك.

فالجارّ المظهر في قوله: فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ بمنزلة المحذوف من قوله: أَوْلِياءَهُ.

وإذا كان تعدي هذا الفعل على ما وصفنا، فقول حمزة:

إِلَّا أَنْ يَخافا مستقيمٌ، لأنه لما بنى الفعل للمفعول به، أسند الفعل إليه، فلم يبق شيءٌ يتعدى إليه.

فأما (أن) في قوله تعالى (?): أن لا يقيما فإن الفعل يتعدى إليه بالجار، كما تعدّى بالجار في قوله (?):

لو خافك الله عليه حرّمه وموضع أَنْ في قوله: إِلَّا أَنْ يَخافا (?): جرّ بالجار

طور بواسطة نورين ميديا © 2015