[البقرة/ 229]، والجناح على الزوج، لأنه أخذ ما أعطى، وقد جاء: وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً [البقرة/ 229] وقال: فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً [النساء/ 20] فقد وقع الإثم هنا أيضاً على المأخوذ منه.
وقد يجوز أن يكون (?): لا جناح على كل واحد منهما إذا كان ذلك عن تراض منهما. وشبّه المتأول ما ذكرنا بقوله تعالى (?): نَسِيا حُوتَهُما [الكهف/ 61] وبقوله: يَخْرُجُ (?) مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ [الرحمن/ 22] فنسب النسيان إليهما، والناسي فتى موسى، لا موسى. والمخرج منه اللؤلؤ أحدهما.
وهذا يجوز أن يكون على حذف المضاف، كأنه: يخرج من أحدهما، ونسي أحدُهما، فحذف المضاف كما حذف في قوله: عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ [الزخرف/ 31] فالتقدير: على رجل من رجلي القريتين عظيم. وحذفُ المضاف كثيرٌ جداً.
وقال (?): وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ [المائدة/ 106]. وقال: وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ [البقرة/ 283] فوقع الإثم في الموضعين على من لم يؤدِّ الأمانة في إقامة الشهادة. وأما قوله تعالى (?)