الفعل للمفعول كالمعنى في بناء الفعل للفاعل.

البقرة: 214

وحجة من بنى الفعل للفاعل قوله عز وجل (?): أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ [الشورى/ 53] وقوله جلّ وعز: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ [الغاشية/ 25] وقوله: إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ (?). ألا ترى أنّ المصدر مضافٌ إلى الفاعل، والمعنى: إلينا رجوع أمرهم في الجزاء على الخير والشر (?)، وقوله: وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ [البقرة/ 156]، وقوله: كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ [الأعراف/ 29] وقال: وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ [النور/ 64] وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ [هود/ 123].

وأما يُرْجَعُ وتُرْجَعُ بالياء والتاء فجميعاً حسنان، فالياء لأن الفعل متقدم، فذكّر كما قال: وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ [يوسف/ 30]، فالتأنيث تأنيث من أجل الجمع، وتأنيث الجمع ليس بتأنيث حقيقي، ألا ترى أن الجمع (?) بمنزلة الجماعة. والتاء في ترجع لأن الكلمة تؤنث في نحو: هي الأمور، و: قالَتِ الْأَعْرابُ [الحجرات/ 14].

[البقرة: 214]

اختلفوا في نصب اللام ورفعها من قوله جلّ وعز (?):

حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ [البقرة/ 214].

فقرأ نافع وحده: حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ برفع اللام.

وقرأ الباقون: حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ نصباً. وقد كان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015