البقرة: 164

أنت وزيد؟. والمعنى: لم تؤذيه؟ واللفظ إنّما هو على المسألة من المخاطب، وزيد معطوف عليه. وكذلك قالوا: أمكنك الصّيد، والمعنى: ارمه، وكذلك: هذا الهلال. أي: انظر إليه؛ فكذلك قوله: وَمَنْ تابَ كأنه من عزم على التوبة، فينبغي أن يبادر إليها، ويتوجه بها إلى الله سبحانه. وقال تعالى: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ [النحل/ 98]. أي: إذا عزمت على ذلك فاستعذ، ومثل قوله: فَإِنَّهُ يَتُوبُ [الفرقان/ 71] والمعنى على: ينبغي أن يتوب. قوله عزّ وجلّ: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ [البقرة/ 228] أي: ينبغي أن يتربّصن. ومن هذا الباب قوله:

فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [البقرة/ 185] قياسه على ما تقدم.

وأمّا من قرأ: ومن يطوع [البقرة/ 158] فتقديره:

يتطوّع، إلا أنه أدغم التاء في الطاء لتقاربهما، وجزم العين التي هي لام بمعنى «إن» التي للجزاء. وهذا حسن لأن المعنى على الاستقبال، وإن كان يجوز: من أتاني أعطيته، فتوقع الماضي موضع المستقبل في الجزاء، إلّا أن اللفظ إذا كان وفق المعنى كان أحسن.

[البقرة: 164]

واختلفوا في قوله عز وجل (?): الرِّياحِ في الجمع والتوحيد.

فقرأ ابن كثير: الرِّياحِ على الجمع في خمسة مواضع:

في البقرة هاهنا [الآية/ 164] (?) وفي الحجر:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015