وأنت تقول فلان يرى رأي الخوارج، فتقصر على مفعول واحد، وليس هناك شيء يبصر. وإلى هذا ذهب أبو عبيدة في تأويل الآية فقال: وَأَرِنا مَناسِكَنا أي: علّمنا. وأنشد لحطائط بن يعفر (?):

أريني جواداً مات هزلا لأنني (?) * أرى ما ترين أو بخيلًا مخلّداً قال: أراد: دلّيني، ولم يرد رؤية العين. وأما (?) قوله تعالى (?): رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ [الأعراف/ 142] فهو من رأيت الذي يتعدى إلى مفعول واحد، يراد به إدراك البصر، والمفعول الثاني حذف من اللفظ، لأن ما يتعلق بالفعل الثاني يدل عليه، ومعنى الكلام يقتضيه.

وقوله تعالى (?): أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ [السجدة/ 29] فهو من رأيت المتعدية إلى مفعول واحد، فلما نقل بالهمزة تعدى إلى اثنين.

وجاء في الحديث: أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ قال: هما (?) ابن آدم الذي قتل أخاه وإبليس (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015