قال أبو علي: القول في سئل: أنّ في سألت لغتين:

سألت أسأل، العين همزة، وهي الفاشية الكثيرة وسلت أسال لغة، وعليها جاء قول الشاعر (?):

سألت هذيل رسول الله فاحشة ... ضلّت هذيل بما قالت ولم تصب

فحمل سيبويه سالت على قلب الهمزة ألفا للضرورة.

كما قال الآخر (?):

راحت بمسلمة البغال عشيّة ... فارعي فزارة لا هناك المرتع

قال سيبويه: لأن الذي قال: سالت هذيل، ليست لغته سلت أسال. وحكى أبو عثمان عن أبي زيد: هما يتساولان، في هذه اللغة، فدل أن العين منها واو، وليست المهموزة. ومن قرأ: قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ (?) يا مُوسى [طه/ 36] لا ينبغي أن يحمله على هذه اللغة لقلّتها، ولكن على تخفيف الهمز، والتحقيق سؤلك.

والقول في قراءتهم: كما سئل مثل سعل، أنه على تحقيق الهمزة، وقياس من خفف الهمزة أن يجعل هذه بين

طور بواسطة نورين ميديا © 2015