الساحر فيما يذهب إليه فرعون وقومه أو فيما يظهرون من ذلك، وكما (?) قال: وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً [الأحزاب/ 25] فسمّي ما كان يناله المشركون من المسلمين- لو نالوا- خيرا على ما كان عندهم، وكما قال وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ [الحجر/ 6] فهذا على: يا أيّها الذي نزّل عليه الذّكر عنده وعند من تبعه، ولو اعترفوا بتنزيل الذّكر عليه لم يقولوا ما قالوه (?)، وقال زهرة اليمن (?):
أبلغ كليبا وأبلغ عنك شاعرها ... أنّي الأغرّ وأنّي زهرة اليمن
فأجابه جرير:
ألم تكن في وسوم قد وسمت بها ... من حان- موعظة يا زهرة اليمن
(?) وهذا النحو في (?) الكلام الذي يطلق، والمراد به التقييد على صفة واسع غير ضيّق. فعلى هذا كان يكون تأويل هذا الكلام لو صحّ [أو سلم] (?) لراويه، وإن لم يصحّ فالمعنى في قوله: (فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ) أي: يرفعه ويبيّن إبطاله