اختلفوا في قوله عزّ وجلّ: فالحق والحق أقول [ص/ 84].
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو، ونافع وابن عامر والكسائي: فالحق والحق أقول بالفتح فيهما.
وقرأ عاصم وحمزة: فالحق والحق بالفتح. المفضل عن عاصم: فالحق والحق، مثل أبي عمرو (?).
قال أبو علي: من نصب الحق الأوّل كان منصوبا بفعل مضمر يدلّ انتصاب الحقّ عليه، وذلك الفعل هو ما ظهر في قوله: ويحق الله الحق بكلماته [يونس/ 82] وقوله: ليحق الحق ويبطل الباطل [الأنفال/ 8] وهذا هو الوجه.
ويجوز أن ينصب على التشبيه بالقسم فيكون الناصب للحقّ ما ينصب القسم من نحو قوله: آلله لأفعلنّ، فيكون التقدير: آلحق لأملأن، فإن قلت: فقد اعترض بين القسم وجوابه قوله: والحق، أقول فإنّ اعتراض هذه الجملة التي هي: والحق أقول لا يمتنع أن يفصل بها بين القسم والمقسم عليه، لأنّ ذلك ممّا يؤكّد القصّة ويشدّدها، قال الشاعر:
أراني ولا كفران لله أيّة لنفسي لقد طالبت غير منيل (?)