شيء لزمنا الأخذ به فإن لم نجد عنه ووجدنا عن الصحابة فكذلك فإذا جاء قول التابعين زاحمناهم قال أبو يوسف إذا جاءكم عن رسول الله

قال اجتهد رأيي قال الحمد لله الذي وفق رسول الله لما يرضى رسول الله

وروى أَبُو مُطِيع الْبَلْخِي عَن أَبِي حنيفَة قَالَ: إِذا صَحَّ عندنَا عَن النَّبِي

شَيْء لزمنا الْأَخْذ بِهِ، فَإِن لم نجد عَنهُ وَوجدنَا عَن الصَّحَابَة فَكَذَلِك، فَإِذا جَاءَ قَول التَّابِعين زاحمناهم.

قَالَ أَبُو يُوسُف: إِذا جَاءَكُم عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَخُذُوا بِهِ ثمَّ مَا جَاءَكُم عَن الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَخُذُوا بِهِ ودعوا أقاويلنا.

لمعاذ وما أباح عمر رضي الله عنه لشريح وما أباح ابن مسعود رضي الله عنه لأهل العلم

قَالَ أهل السّنة: إِذا صحت السّنة بَطل كل رَأْي كَانَ خلَافهَا، لِأَن السّنة لَازِمَة، والرأي رهينة الْخَطَأ، وَإِنَّمَا أُبِيح اجْتِهَاد الرَّأْي نَحْو مَا أَبَاحَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِمعَاذ، وَمَا أَبَاحَ عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لشريح، وَمَا أَبَاحَ ابْن مَسْعُود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لأهل الْعلم.

قال لمعاذ حين أراد يبعثه إلى اليمن قال بما تقضي قال بكتاب الله قال فإن لم تجده في كتاب الله قال فبسنة رسول الله

410 - وَرُوِيَ عَن نَاس من أهل حمص من أَصْحَاب معَاذ - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ لِمعَاذ حِين أَرَادَ يَبْعَثهُ إِلَى الْيمن قَالَ: " بِمَا تقضي؟ قَالَ: بِكِتَاب الله. قَالَ: فَإِن لم تَجدهُ فِي كتاب الله؟ قَالَ: فبسنة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. قَالَ: فَإِذا لم تَجدهُ فِي سنة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: اجْتهد رَأْيِي. قَالَ الْحَمد لله الَّذِي وفْق رَسُول الله لما يُرْضِي رَسُول الله ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015