فصل

وَالدَّلِيل عَلَى أَن الله تَعَالَى مُقَلِّب الْقُلُوب عَلَى مَا يَشَاء: قَوْله تَعَالَى: {وَنُقَلِّبُ أفئدتهم وأبصارهم} . وَقَوله {يحول بَين الْمَرْء وَقَلبه} وَقَوله {فَلَمَّا زاغوا أزاغ الله قُلُوبهم} ، وَقَوله {رَبنَا لَا تزع قُلُوبنَا بعد إِذْ هديتنا} .

يقول ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أقامه وأن شاء أزاغه وكان رسول الله

263 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو، أَنا وَالِدِي، أَنا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النواس ابْن سمْعَان الْكلابِي يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُولُ: " مَا مِنْ قَلْبٍ إِلا وَهُوَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ، وَأَن شَاءَ أزاغه ". وَكَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُولُ: " يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ، وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ يَرْفَعُ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015