وَيَقُول: اللَّهُمَّ من الدُّنْيَا فسلمنا، وَحجَّتنَا يَوْم الْقِيَامَة فلقنا، وَالنَّظَر إِلَى وَجهك فارزقنا.

فصل

قَالَ أهل السّنة: الدَّلِيل عَلَى أَن الْمُؤمنِينَ يرَوْنَ رَبهم عَزَّ وَجَلَّ قَوْله تَعَالَى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}

قَالَ أهل اللُّغَة: النّظر إِذا قرن بِالْوَجْهِ، وعدي بِحرف الْجَرّ اقْتضى نظر الْعين، قَالَ الشَّاعِر.

(انْظُر إِلَيّ بِوَجْه لَا خَفَاء بِهِ ... أريك تاجاً على سَادَات عدنان)

أسألك لذة النظر إلى وجهك والنبي

223 - وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " أَسأَلك لَذَّة النّظر ~إِلَى وَجهك ". وَالنَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا يسْأَل سؤالا يَسْتَحِيل، لِأَن الله تَعَالَى لَا يبْعَث نَبيا إِلَّا هُوَ عَالم بِمَا يجْرِي عَلَيْهِ.

وَاحْتج الْمُعْتَزلَة بقوله تَعَالَى: {لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار} وَقَوله: {لن تراني} . وَلَيْسَ لَهُم فِي ذَلِكَ حجَّة لِأَن معنى لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار: ترَاهُ وَلَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015