قال بعض الحنابلة القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدا وإليه يعود تكلم به في القدم بحرف وصوت حرف يكتب وصوت يسمع ومعنى يعلم وقالت المعتزلة القرآن مخلوق وقالت الأشعرية كلام الله ليس بحرف ولا صوت وإنما هو معنى قائم

قال إن الله عز وجل يقول عطائي كلام وعذابي كلام إذا أردت شيئا إنما أقول له كن فيكون

حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: عَطَائِي كَلامٌ وَعَذَابِي كَلامٌ، إِذَا أَرَدْتُ شَيْئًا إِنَّمَا أَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ".

فصل

قَالَ بعض الْحَنَابِلَة: الْقُرْآن كَلَام اللَّه منزل، غير مَخْلُوق، مِنْهُ بدا وإِلَيْهِ يعود، تكلم بِهِ فِي الْقدَم بِحرف وَصَوت، حرف يكْتب وَصَوت يسمع، وَمعنى يعلم.

وَقَالَت الْمُعْتَزلَة: الْقُرْآن مَخْلُوق، وَقَالَت الأشعرية: كَلَام اللَّه لَيْسَ بِحرف وَلَا صَوت، وَإِنَّمَا هُوَ معنى قَائِم فِي نَفسه لم ينزل على نَبينَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَلَا عَلَى غَيره، وَمَا نقرأه عِنْدهم مَخْلُوق، فالدلالة عَلَى الْمُعْتَزلَة قَوْله تَعَالَى: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيكون} . فَأخْبر تَعَالَى أَنه كَون الْأَشْيَاء

طور بواسطة نورين ميديا © 2015