بِلَفْظ بِهِ مَا سمعُوا قِرَاءَته، فَلَمَّا سمعُوا قِرَاءَته قَالُوا: أَنْصتُوا، وَلم يقل يَسْتَمِعُون حِكَايَة عَنِ الْقُرْآن، وَلَا قَالَ فِيمَا سمعُوا حِكَايَة الْقُرْآن، وَلَكِن بَين تَعَالَى وتبارك أَن لفظ نبيه بِالْقُرْآنِ هُوَ الْقُرْآن وقراءته لِلْقُرْآنِ هُوَ الْقُرْآن، وَكَلَامه بِالْقُرْآنِ إِنما هُوَ كَلَام اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.

فصل فِي الواقفة

أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عبد الْغفار، أَنا أَبُو بكر بْن أَبِي نصر، نَا أَبُو الشَّيْخ، نَا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن يَعْقُوب قَالَ: سَمِعت سُلَيْمَان بْن الْأَشْعَث يَقُول: سَمِعت أَحْمَد بْن حَنْبَل سُئِلَ هَل لَهُ رخصَة أَن يَقُول الْقُرْآن كَلَام اللَّه، ثُمَّ يسكت قَالَ: وَلم يسكت؟ لَوْلَا مَا وَقع النَّاس فِيهِ، كَانَ يَسعهُ السُّكُوت، وَلَكِن حَيْثُ تكلمُوا لأي شَيْء لَا تتكلمون.

وَقَالَ أَبُو كريب: الْقُرْآن كَلَام اللَّه غير مَخْلُوق. وَمن قَالَ: هُوَ مَخْلُوق، أَو وقف فِيهِ جهمي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015