فَهَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ عِبَادَهُ أَنْ يَسْأَلُوا هِدَايَةَ صِرَاطِهِمْ.
وَأَمَّا النَّصَارَى الَّذِينَ كَانُوا عَلَى دِينِ الْمَسِيحِ قَبْلَ النَّسْخِ وَالتَّبْدِيلِ فَهُمْ مِنَ الْمُنْعَمِ عَلَيْهِمْ، كَمَا أَنَّ الْيَهُودَ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى دِينِ مُوسَى قَبْلَ النَّسْخِ وَالتَّبْدِيلِ كَانُوا مِنَ الْمُنْعَمِ عَلَيْهِمْ.
وَأَمَّا النَّصَارَى بَعْدَ النَّسْخِ وَالتَّبْدِيلِ فَهُمْ مِنَ الضَّالِّينَ، لَا مِنَ الْمُنْعَمِ عَلَيْهِمْ عِنْدَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، كَمَا قَالَ - تَعَالَى -:
{قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} [المائدة: 77] .
وَقَالَ - تَعَالَى -:
{أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [مريم: 38] .
وَعُبَّادُ الْأَصْنَامِ مِنَ الضَّالِّينَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْيَهُودُ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ وَالنَّصَارَى ضَالُّونَ رَوَاهُ الْإِمَامُ