إِلَى قَوْلِهِ:

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الحشر: 4] .

وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 133] فِي الْعَنْكَبُوتِ فَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 133] فِي الْبَقَرَةِ مَعَ دُعَائِهِمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَذَلِكَ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ فِي قَوْلِهِ:

{قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64] .

فَقَدْ دَعَاهُمْ أَوَّلًا إِلَى الْإِسْلَامِ، وَهُوَ عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنْ لَا يَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، كَمَا قَالَ - تَعَالَى -:

{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة: 31] .

ثُمَّ قَالَ - تَعَالَى -:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015