فَنُسِبَتِ الْجَهْمِيَّةُ إِلَيْهِ وَنَفَوُا الْأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتِ وَاتَّبَعَهُمُ الْمُعْتَزِلَةُ وَغَيْرُهُمْ فَنَفَوُا الصِّفَاتِ دُونَ الْأَسْمَاءِ وَوَافَقَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْفَلَاسِفَةِ أَتْبَاعَ أَرِسْطُو.
وَقَالَتِ الْحُلُولِيَّةُ بَلْ مَا يُضَافُ إِلَى اللَّهِ قَدْ يَكُونُ هُوَ صِفَةً لَهُ وَإِنْ كَانَ بَائِنًا عَنْهُ بَلْ قَالُوا: هُوَ قَدِيمٌ أَزَلِيٌّ فَقَالُوا: رُوحُ اللَّهِ قَدِيمَةٌ أَزَلِيَّةٌ صِفَةٌ لِلَّهِ حَتَّى قَالَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ إِنَّ أَرْوَاحَ بَنِي آدَمَ قَدِيمَةٌ أَزَلِيَّةٌ وَصِفَةٌ لِلَّهِ وَقَالُوا إِنَّ مَا يَسْمَعُهُ النَّاسُ مِنْ أَصْوَاتِ الْقُرَّاءِ وَمِدَادِ الْمَصَاحِفِ قَدِيمٌ أَزَلِيٌّ وَهُوَ صِفَةٌ لِلَّهِ.
وَقَالَ حُذَّاقُ هَؤُلَاءِ بَلْ غَضَبُهُ وَرِضَاهُ وَحُبُّهُ وَبُغْضُهُ وَإِرَادَتُهُ لِمَا يَخْلُقُهُ قَدِيمٌ أَزَلِيٌّ وَهُوَ صِفَةُ اللَّهِ وَكَلَامُهُ الَّذِي سَمِعَهُ مُوسَى قَدِيمٌ أَزَلِيٌّ وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ رَاضِيًا مُحِبًّا لِمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ يُطِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ وَلَمْ يَزَلْ غَضْبَانًا سَاخِطًا عَلَى مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَكْفُرُ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ وَلَمْ يَزَلْ