تَعَالَى:
{حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} [يس: 39] .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى:
{وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ} [الأحقاف: 11] .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى:
{أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ - أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ} [الشعراء: 75 - 76] .
ثُمَّ إِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ مَنْ خَصَّ لَفْظَ الْقَدِيمِ بِمَا لَمْ يَسْبِقْهُ عَدَمٌ، أَوْ مَا لَمْ يَسْبِقْهُ غَيْرُهُ، وَصَارَ هَذَا عِنْدَهُمْ هُوَ حَقِيقَةَ اللَّفْظِ، حَتَّى صَارَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ يَظُنُّ أَنَّ اسْتِعْمَالَ الْقَدِيمِ فِي الْمُتَقَدِّمِ عَلَى غَيْرِهِ مُطْلَقًا - مَجَازٌ.
فَتَبَيَّنَ أَنَّ مُرَادَهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ:
{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ} [الصافات: 171] .
مِنْ جِنْسِ قَوْلِهِ:
{وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا} [طه: 129] .
فَسَبَقَ مِنْهُ كَلِمَتُهُ بِمَا سَيَكُونُ مِنْ نَصْرِ الْمُرْسَلِينَ، وَمَلْءِ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَحَرَّفَ هَؤُلَاءِ الضَّلَالُ لَفْظَ الْآيَةِ فَقَالُوا: لِعِبَادِنَا الصَّالِحِينَ، وَجَعَلُوا الْكَلِمَةَ هِيَ الْمَسِيحَ وَلَيْسَ فِي