[سورة الحجر (15) : آية 2]

رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ (2)

الإعراب

(ربما) كافّة ومكفوفة (يودّ) مضارع مرفوع (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (لو) حرف مصدريّ (كانوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ.. و (الواو) في محلّ رفع اسم كان (مسلمين) خبر كانوا منصوب، وعلامة النصب الياء.

والمصدر المؤوّل (لو كانوا مسلمين) في محلّ نصب مفعول به عامله يودّ.

جملة: «يودّ الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «كانوا مسلمين» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (لو) .

البلاغة

1- التعبير بالضد: في قوله تعالى رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ اختلف علماء البلاغة في المراد بهذا التعبير. وقد قرر النحاة أن ربما لا تدخل إلا على الماضي؟

وما المراد بمعنى التقليل الذي تفيده رب؟ وقد أجيب عن الأول بأن المترقب في أخبار الله تعالى بمثابة الماضي المقطوع به في تحققه، فكأنه قيل ربما ود، وأجيب عن الثاني بأن هذا مذهب وارد على سنن العرب في قولهم لعلك ستندم على فعلك. وربما ندم الإنسان على ما يفعل، ولا يشكون في ندامته ولا يقصدون تقليله. والعقلاء يتحرزون من التعرض من المظنون، كما يتحرزون من المتيقن الثابت. وهذا الجواب جميل، ولكن الأجمل منه أن يقال: إن العرب تعبر عن المعنى بما يؤدي عكس مقصوده.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015