قال: هذا قول رديء خبيث.

ثم قال: كيف، وقد يحكمون هم بالقرعة في وقت إذا قُسمت الدار، ولم يرضوا، قالوا: يقرع بينهم؟

وهو يقول: لو أن رجلا له أربع نسوة فطلق إحداهن، وتزوج الخامسة، ولم يدر أيتهن التي طلق؟

قال: يورثهن جميعًا. ويأمرهن أن يعتددن جميعًا. وقد ورث من لا ميراث لها، وقد أمر أن تعتد من لا عدة عليها، والقرعة تصيب الحق، فعلها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

وقال أبو الحارث: كتبت إلى أبي عبد اللَّه أسأله، فقلت: إن بعض الناس ينكر القرعة، ويقول: هي قمار اليوم. ويقول: هي منسوخة؟

فقال أبو عبد اللَّه: من ادعى أنها منسوخة، فقد كذب وقال الزور، القرعة سنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أقرع في ثلاثة مواضع: أقرع بين الأعبُد الستة، وأقرع بين نسائه لما أراد السفر، وأقرع بين رجلين تدارآ في دابة، وهي في القرآن في موضعين.

وقال الأثرم: إن أبا عبد اللَّه ذكر القرعة واحتج بها، وبيَّنها، وقال: إن قومًا يقولون: القرعة قمار.

ثم قال أبو عبد اللَّه: هؤلاء قوم جهلوا فيها عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خمس سنن.

قال الأثرم: وذكرت له أنا حديث الزبير في الكفن (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015