احتجّ بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ردّ ابنته بالنكاح الأول (?) يقول: لو كانت العصمة قد انقطعت لم يردها عليه.
ويروى عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ردّها بنكاح جديد ومهر جديد (?). فهي مشكلة. وكان مالك والزهري يذهبان أنه إذا جاء فأسلم وهي في العدة كان أحق بها.
وقد كان قال لي أبو عبد اللَّه: إذا أسلم -وهي في العدة- وارتدّ، ثم أسلم -وهي في العدة- فهو أحق بها، ثم هابها بعد. ثم رجع أبو عبد اللَّه بعد فقال: إذا أسلم وهي في العدة فهو أحق بها.
وقد كان الشافعي -رحمة اللَّه عليه- احتجّ على أصحاب أبي حنيفة بهذا أنه أحقّ بها ما دامت في العدة، وأدخل على أصحاب أبي حنيفة إنكم تقولون: إذا كان في دار الحرب ثم أسلم وهي في العدة أنه أحق بها، فما الفرق بينه وبين دار الحرب وغير دار الحرب؛ لأن أصحاب أبي يوسف -يعني: قالوا: إذا ارتدّت المرأة وأسلمت فقد انقطعت العصمة فيما بينهما- ويقولون: إذا أسلمت في دار الحرب ثم أسلم زوجها كان أحق بها ما لم تنقض العدة. فقال لهم الشافعي: هذا يدخل عليكم.