{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ} (الأعراب: 167)!
- وهنا تتحقَّق فيهم نبوءة النصر فيما يرويه الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تقوم الساعة، حتى تقاتلوا اليهود، حتى يقول الحجر وراءه اليهودي: يا مسلم! هذا يهودي ورائي فاقتله"! (?)
وفي رواية عن عبد الله بن عُمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "تقاتلكم اليهود، فتسلّطون عليهم، حتى يقول الحجر يا مسلم! هذا يهوديّ ورائي فاقتله" (?)
وقال الشنقيطي (?): لا وجه لتقييد شروح البخاري هذا النصر للمسلمين على اليهود، بكونه في زمان قتال اليهود -مع الدجال- للمسلمين، ومعهم عيسى بعد نزوله عليه السلام؛ إذ لا مانع من وقوع ذلك النصر مرّتين، فينصرون عليهم قبل نزول عيسى عليه السلام، ويستمرّ ذلك النصر عليهم إلى نزول عيسى: "حتى يقول الحجر وراءه اليهودي: يا مسلم! هذا يهودي ورائي فاقتله"!