كأن محِال الخيل في حجراته ... ومعمعة الأبطال معركة الحبِّ
أليس أبونا هاشمٌ شدَّ أزره ... وأوصى بنيه بالطّعان وبالضّزبِ
ولسنا نملّ الحرب حتّى تملّنا ... ولا نشتكي ما قد ينوء من النّكبِ
ولكننا أهل الحفاظ والنُّهىَ ... إنا طار أرواحُ الكُماة من الرُّعبِ
فلمّا كان رأس ثلاث سنين (?) -أي من ابتداء دخولهم الشِّعب- تلاوم رجال من بني عبد مناف ومن بني قصيّ، ورجال سواهم من قريش، قد ولدتهم نساء من بني هاشم، ورأوا أنهم قد قطعوا الرحم، واستخفوا بالحق، واجتمع أمرهم من ليلتهم على نقض ما تعاهدوا عليه من الغدر، والبراءة منه!
وبعث الله عَزَّ وَجَلَّ على صحيفتهم التي كان المكر فيها برسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأرَضَةَ فلحست كل ما كان فيها من عهد وميثاق!