(خ م ت حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (افْتَتَحْنَا مَكَّةَ، ثُمَّ إِنَّا غَزَوْنَا حُنَيْنًا) (?) (فَأَقْبَلَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ وَغَيْرُهُمْ) (?) (بِالصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ وَالْإِبِلِ وَالنَّعَمِ , فَجَعَلُوهُمْ صُفُوفًا) (?) (فَصُفَّتْ الْخَيْلُ، ثُمَّ صُفَّتْ الْمُقَاتِلَةُ، ثُمَّ صُفَّتْ النِّسَاءُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، ثُمَّ صُفَّتْ الْغَنَمُ، ثُمَّ صُفَّتْ النَّعَمُ) (?) (يُكَثِّرُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (?) (قَالَ: وَنَحْنُ بَشَرٌ كَثِيرٌ , قَدْ بَلَغْنَا) (?) (عَشَرَةَ آلَافٍ، وَالطُّلَقَاءُ) (?) (وَعَلَى مُجَنِّبَةِ خَيْلِنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ - رضي الله عنه -) (?) (فَلَمَّا الْتَقَوْا , وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ اللهُ - عز وجل -) (?) (فَجَعَلَتْ خَيْلُنَا تَلْوِي خَلْفَ ظُهُورِنَا، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ انْكَشَفَتْ خَيْلُنَا، وَفَرَّتْ الْأَعْرَابُ وَمَنْ نَعْلَمُ مِنْ النَّاسِ) (?) (فَأَدْبَرُوا عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ) (?) (قَالَ: فَنَادَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ , يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ثُمَّ قَالَ: يَا لَلْأَنْصَارِ , يَا لَلْأَنْصَارِ ") (?) وفي رواية: (" فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ , لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا، الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ " , قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ , أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ، " ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ " , قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ، " وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ") (?) (قَالَ: فَايْمُ اللهِ مَا أَتَيْنَاهُمْ حَتَّى هَزَمَهُمْ اللهُ) (?) (وَلَمْ يَضْرِبُوا بِسَيْفٍ , وَلَمْ يَطْعَنُوا بِرُمْحٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ: " مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ، وفي رواية: (مَنْ تَفَرَّدَ بِدَمِ رَجُلٍ فَقَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ ") (?) فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ - رضي الله عنه - يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلاً وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ، وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ - رضي الله عنه -: يَا رَسُولَ اللهِ، ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ [فَأُعْجِلْتُ] (?) عَنْهُ، فَانْظُرْ مَنْ أَخَذَهَا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا أَخَذْتُهَا، فَأَرْضِهِ مِنْهَا وَأَعْطِنِيهَا، قَالَ: " - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ , أَوْ سَكَتَ - فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - "، فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَاللهِ لَا يُفِيئُهَا اللهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: صَدَقَ عُمَرُ " , قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: مَا هَذَا مَعَكِ؟ قَالَتْ: اتَّخَذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ , أَنْ أَبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ؟) (?) (- يُضْحِكُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ - قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَمْ تَرَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ؟ , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا تَصْنَعِينَ بِهِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ " قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ) (?) (مِنْ الْمُشْرِكِينَ , بَقَرْتُ بِهِ بَطْنَهُ، " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَضْحَكُ "، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ، انْهَزَمُوا بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ ") (?) (قَالَ أَنَسٌ: فَأَصَابَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ غَنَائِمَ كَثِيرَةً ") (?) (فَقَبَضْنَا ذَلِكَ الْمَالَ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى الطَّائِفِ , فَحَاصَرْنَاهُمْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَكَّةَ فَنَزَلْنَا) (?) (فَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الطُّلَقَاءَ وَالْمُهَاجِرِينَ) (?) (يُعْطِي الرَّجُلَ الْمِائَةَ مِنْ الْإِبِلِ) (?) (فَأَعْطَى أَبَا سُفْيَانَ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ وَعُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، وَالْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، وَسُهَيْلَ بْنَ عَمَرٍو مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ) (?) (وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: إِذَا كَانَتْ شَدِيدَةٌ فَنَحْنُ نُدْعَى , وَيُعْطَى الْغَنِيمَةَ غَيْرُنَا؟) (?) (يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا؟) (?) (وَاللهِ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعَجَبُ، إِنَّ سُيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَاءِ قُرَيْشٍ , وَغَنَائِمُنَا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ؟) (?) (فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا الْحَيَّ قَدْ وَجَدُوا عَلَيْكَ فِي أَنْفُسِهِمْ لِمَا صَنَعْتَ فِي هَذَا الْفَيْءِ الَّذِي أَصَبْتَ قَسَمْتَ فِي قَوْمِكَ , وَأَعْطَيْتَ عَطَايَا عِظَامًا فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنْ الْأَنْصَارِ شَيْءٌ، قَالَ: " فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا سَعْدُ؟ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا أَنَا إِلَّا امْرُؤٌ مِنْ قَوْمِي، وَمَا أَنَا؟، قَالَ: " فَاجْمَعْ لِي قَوْمَكَ فِي هَذِهِ الْحَظِيرَةِ "، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا أَتَاهُ سَعْدٌ فَقَالَ: قَدْ اجْتَمَعَ لَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ، " فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (?) (فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ "، قَالُوا: لَا , إِلَّا ابْنُ أُخْتٍ لَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ) (?) (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ , ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، مَا قَالَةٌ بَلَغَتْنِي عَنْكُمْ , وَجِدَةٌ وَجَدْتُمُوهَا فِي أَنْفُسِكُمْ؟ ") (?) (فَقَالَ فُقَهَاءُ الْأَنْصَارِ) (?) (- وَكَانُوا لَا يَكْذِبُونَ -:) (?) (أَمَّا رُؤَسَاؤُنَا يَا رَسُولَ اللهِ , فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا نَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ , فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا , وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ؟) (?) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُمْ اللهُ؟ " , قَالُوا: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: " أَلَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا فَهَدَاكُمْ اللهُ) (?) (بِي؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: " وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمْ اللهُ بِي؟ " , قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: " وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمْ اللهُ بِي؟ "، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ - كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا , قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ -) (?) (ثُمَّ قَالَ: " أَلَا تُجِيبُونَنِي يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ؟ , قَالُوا: وَبِمَاذَا نُجِيبُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , وَللهِ وَلِرَسُولِهِ الْمَنُّ وَالْفَضْلُ، قَالَ: " أَمَا وَاللهِ لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ , فَلَصَدَقْتُمْ وَصُدِّقْتُمْ: أَتَيْتَنَا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ، وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ، وَطَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَعَائِلًا فَأَغْنَيْنَاكَ ") (?) (فَقَالُوا: بَلْ للهِ الْمَنُّ عَلَيْنَا وَلِرَسُولِهِ) (?) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ قُرَيْشًا حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِجَاهِلِيَّةٍ وَمُصِيبَةٍ , وَإِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَجْبُرَهُمْ وَأَتَأَلَّفَهُمْ) (?) (فَإِنِّي أُعْطِي رِجَالًا لِأَنَّهُمْ حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ , أَتَأَلَّفُهُمْ) (?) (أَوَجَدْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فِي لُعَاعَةٍ مِنْ الدُّنْيَا تَأَلَّفْتُ بِهَا قَوْمًا لِيُسْلِمُوا , وَوَكَلْتُكُمْ إِلَى إِسْلَامِكُمْ؟، أَفَلَا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ) (?) (أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ) (?) (بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ إِلَى بُيُوتِهِمْ) (?) (وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى بُيُوتِكُمْ؟) (?) (فَوَاللهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ ") (?) (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِنِسَاءِ الْأَنْصَارِ) (?) (وَلِمَوَالِي الْأَنْصَارِ) (?) (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا , وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ شِعْبًا , لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ، الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي (?) وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ , لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ) (?) (الْأَنْصَارُ شِعَارِي (?) وَالنَّاسُ دِثَارِي (?) ") (?) (قَالَ: فَبَكَى الْقَوْمُ حَتَّى أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ، وَقَالُوا: رَضِينَا بِرَسُولِ اللهِ قِسْمًا وَحَظًّا) (?) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً) (?) (شَدِيدَةً (?) فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنِّي عَلَى الْحَوْضِ "، فَقَالُوا: سَنَصْبِرُ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ نَصْبِرْ) (?) (قَالَ هِشَامٌ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ , وَأَنْتَ شَاهِدٌ ذَاكَ؟، قَالَ: وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ؟) (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015