(م حم) , وَعَنْ أَبِي نَوْفَلٍ قَالَ: (لَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ صَلَبَهُ مَنْكُوسًا) (?) (عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ , قَالَ: فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَمُرُّ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ , حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ , السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ , السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ , أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا (?) أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا , أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا , أَمَا وَاللهِ إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُ صَوَّامًا , قَوَّامًا , وَصُولًا لِلرَّحِمِ , أَمَا وَاللهِ لَأُمَّةٌ أَنْتَ أَشَرُّهَا لَأُمَّةٌ خَيْرٌ , ثُمَّ نَفَذَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللهِ وَقَوْلُهُ , فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأُنْزِلَ عَنْ جِذْعِهِ , فَأُلْقِيَ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ , ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنها - فَأَبَتْ أَنْ تَأتِيَهُ , فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُولَ: لَتَأتِيَنِّي , أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ (?) فَأَبَتْ وَقَالَتْ: وَاللهِ لَا آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي , فَقَالَ الْحَجَّاجُ: أَرُونِي سِبْتَيَّ (?) فَأَخَذَ نَعْلَيْهِ , ثُمَّ انْطَلَقَ يَتَوَذَّفُ (?) حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا , فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتِنِي صَنَعْتُ بِعَدُوِّ اللهِ؟ , قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ , وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ) (?) (فَقَالَ: إِنَّ ابْنَكِ أَلْحَدَ فِي هَذَا الْبَيْتِ , وَإِنَّ اللهَ أَذَاقَهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ , وَفَعَلَ بِهِ مَا فَعَلَ , فَقَالَتْ: كَذَبْتَ , كَانَ بَرًّا بِالْوَالِدَيْنِ , صَوَّامًا , قَوَّامًا) (?) (بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ , وَأَنَا وَاللهِ ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ , أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكُنْتُ أَرْفَعُ بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَطَعَامَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ الدَّوَابِّ , وَأَمَّا الْآخَرُ: فَنِطَاقُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ) (?) (وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " يَخْرُجُ كَذَّابَانِ , الْآخِرُ مِنْهُمَا أَشَرُّ مِنْ الْأَوَّلِ , وَهُوَ مُبِيرٌ (?) ") (?) (فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَرَأَيْنَاهُ (?) وَأَمَّا الْمُبِيرُ: فلَا إِخَالُكَ (?) إِلَّا إِيَّاهُ (?) قَالَ: فَقَامَ عَنْهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا) (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015