(حب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - لَمْ تَعْلَمْ قُرَيْشٌ بِإِسْلاَمِهِ، فَقَالَ: أَيُّ أَهْلِ مَكَّةَ [أَنْقَلُ] (?) لِلْحَدِيثِ؟، فَقَالُوا: جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ الْجُمَحِيُّ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَأَنَا مَعَهُ أَتْبَعُ أَثَرَهُ، أَعْقِلُ مَا أَرَى وَأَسْمَعُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا جَمِيلُ، إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيْهِ كَلِمَةً , حَتَّى قَامَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَنَادَى أَنْدِيَةَ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صَبَأَ، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبَ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ , وَآمَنْتُ بِاللهِ , وَصَدَّقْتُ رَسُولَهُ، فَثَاوَرُوهُ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى رَكَدَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، حَتَّى فَتَرَ عُمَرُ وَجَلَسَ , فَقَامُوا عَلَى رَأسِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: افْعَلُوا مَا بَدَا لَكُمْ، فَوَاللهِ لَوْ كُنَّا ثَلاَثَمِائَةِ رَجُلٍ , لَقَدْ تَرَكْتُمُوهَا لَنَا , أَوْ تَرَكْنَاهَا لَكُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ قِيَامٌ عَلَيْهِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةُ (?) حَرِيرٍ , وَقَمِيصٌ قَوْمَسِيٌّ، فَقَالَ: مَا بَالَكُمْ؟ , فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صَبَأَ، قَالَ: فَمَهْ؟، امْرُؤٌ اخْتَارَ دِينًا لِنَفْسِهِ، أَفَتَظُنُّونَ أَنَّ بَنِي عَدِيٍّ تُسْلِمُ إِلَيْكُمْ صَاحِبَهُمْ؟، قَالَ: فَكَأَنَّمَا كَانُوا ثَوْبًا انْكَشَفَ عَنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ بَعْدُ بِالْمَدِينَةِ: يَا أَبَتِ، مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي رَدَّ عَنْكَ الْقَوْمَ يَوْمَئِذٍ؟، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، ذَاكَ الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيّ. (?)