(خ م ت د جة حم) , وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَقُلْتُ: أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَتْ: بَلَى) (?) (" أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ - رضي الله عنها -) (?) (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا مَرَّ بِبَابِي , مِمَّا يُلْقِي الْكَلِمَةَ يَنْفَعُ اللهُ - عز وجل - بِهَا فَمَرَّ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ مَرَّ أَيْضًا فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - " , فَقُلْتُ: يَا جَارِيَةُ، ضَعِي لِي وِسَادَةً عَلَى الْبَابِ، وَعَصَبْتُ رَأسِي) (?) (" فَرَجَعَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ جِنَازَةٍ بِالْبَقِيع (?)) (?) (فَمَرَّ بِي ") (?) (فَوَجَدَنِي أَقُولُ: وَارَأسَاهُ) (?) (فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، مَا شَأنُكِ؟ ") (?) (فَقُلْتُ: أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأسِي) (?) (فَقَالَ: " بَلْ أَنَا يَا عَائِشَةُ وَارَأسَاهُ , ثُمَّ قَالَ: مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي؟، فَقُمْتُ عَلَيْكِ فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ) (?) (وَأَسْتَغْفِرَ لَكِ، وَأَدْعُوَ لَكِ) (?) (وَدَفَنْتُكِ؟ ") (?) (فَقُلْتُ لَهُ - غَيْرَى -:) (?) (وَاثُكْلِيَاهْ، وَاللهِ إِنِّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي وَلَوْ) (?) (فَعَلْتُ ذَلِكَ , لَقَدْ رَجَعْتَ إِلَى بَيْتِي , فَأَعْرَسْتَ فِيهِ بِبَعْضِ نِسَائِكَ، قَالَتْ: " فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ) (?) (قَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ , أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ) (?) (حَتَّى أَكْتُبَ كِتَابًا) (?) (فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ، وَيَقُولُ قَائِلٌ: أَنَا أَوْلَى) (?) (ثُمَّ قُلْتُ:) (?) (يَأبَى اللهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ) (?) (ثُمَّ بُدِئَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِوَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ) (?) (وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ) (?) (فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") (?) (وَمَا أَغْبِطُ (?) أَحَدًا بِهَوْنِ مَوْتٍ (?)) (?) (وَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ أَبَدًا) (?) (بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (?)) (?) (" وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدُورُ فِي نِسَائِهِ) (?) (وَيَقُولُ: أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ - اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَةَ) (?) (وَحِرْصًا عَلَى بَيْتِ عَائِشَةَ - قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي سَكَنَ) (?) (فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (?) (مُعْتَمِدًا عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , وَعَلَى رَجُلٍ آخَرَ، وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ) (?) (وَبَعَثَ إِلَى) (?) (أَزْوَاجِهِ ") (?) (فَاجْتَمَعْنَ، فَقَالَ: " إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدُورَ بَيْنَكُنَّ، فَإِنْ رَأَيْتُنَّ أَنْ تَأذَنَّ لِي فَأَكُونَ عِنْدَ عَائِشَةَ فَعَلْتُنَّ) (?) (فَاسْتَأذَنَ أَزْوَاجَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي) (?) (- وَلَمْ أُمَرِّضْ أَحَدًا قَبْلَهُ - ") (?) (فَأَذِنَ لَهُ أَزْوَاجُهُ أَنْ يَكُونَ حَيْثُ شَاءَ) (?) (" وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا اشْتَكَى , نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ (?)) (?) (فَجَعَلْنَا نُشَبِّهُ نَفْثَهُ نَفْثَ آكِلِ الزَّبِيبِ) (?) (فَلَمَّا اشْتَكَى وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ) (?) (كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ) (?) (بِالْمُعَوِّذَاتِ) (?) (وَجَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ , وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ , لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي ") (?) (فَحَضَرَتْ الصَلَاةُ , فَأُذِّنَ) (?) (فَجَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَلَاةِ) (?) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَصَلَّى النَّاسُ؟ " قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ , قَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ (?) " , قَالَتْ: فَفَعَلْنَا , " فَاغْتَسَلَ، فَذَهَبَ لِيَنُوءَ (?) فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ " , قُلْنَا: لَا , هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ , قَالَتْ: فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ , فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ " , قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ، فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ , فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ , ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ " , فَقُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ - وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ، يَنْتَظِرُونَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ -) (?) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ: " مُرْ النَّاسَ فَلْيُصَلُّوا "، فَلَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا عُمَرُ، صَلِّ بِالنَّاسِ، فَصَلَّى بِهِمْ، " فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَوْتَهُ فَعَرَفَهُ - وَكَانَ جَهِيرَ الصَّوْتِ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَلَيْسَ هَذَا صَوْتَ عُمَرَ؟ " , قَالُوا: بَلَى، قَالَ: " يَأبَى اللهُ جَلَّ وَعَزَّ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " , قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ , لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ، وَإِنَّهُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ بَكَى) (?) (وَإِنَّهُ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ , لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ) (?) (فَقَالَ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ") (?) (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ , لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَهْ، إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ " , فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا) (?) (فَأُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ بِأَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ "، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الْأَيَّامَ) (?) (قَالَتْ عَائِشَةَ: لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِكَ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى كَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِي أَنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلًا قَامَ مَقَامَهُ أَبَدًا، وَكُنْتُ أُرَى أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ أَحَدٌ مَقَامَهُ , إِلَّا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَبِي بَكْرٍ) (?) (ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " أَهَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ، لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ، فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا بِيَدِهِ أَنْ: قَدْ فَعَلْتُنَّ، قَالَتْ: فَوَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ) (?) (يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ) (?) (أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ) (?) (كَأَنِّي أَنْظُرُ رِجْلَيْهِ تَخُطَّانِ) (?) (فِي الْأَرْضِ) (?) (مِنْ الْوَجَعِ ") (?) (وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الظُّهْرَ) (?) (حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ) (?) (فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ , سَبَّحُوا بِأَبِي بَكْرٍ) (?) (فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ " فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ مَكَانَكَ، ثُمَّ قَالَ:) (?) (أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ , فَأَجْلَسَاهُ) (?) (عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا، وَكَانَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي قَاعِدًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (?) (وَيُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ) (?) (وَالنَّاسُ مُقْتَدُونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ) (?) (قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ , قَالَ: هَاتِ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا , فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟ , قُلْتُ: لَا , قَالَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -) (?).