(خ حم) , وَعَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ: (لَمَّا كَانَ ابْنُ زِيَادٍ وَمَرْوَانُ بِالشَّامِ (?) وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ , وَوَثَبَ الْقُرَّاءُ بِالْبَصْرَةِ (?)) (?) (وَإِنَّ فِي أُذُنَيَّ يَوْمَئِذٍ لَقُرْطَيْنِ، وَإِنِّي غُلَامٌ) (?) (فَانْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي دَارِهِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ عِلِّيَّةٍ لَهُ مِنْ قَصَبٍ , فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ , فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ الْحَدِيثَ (?) فَقَالَ: يَا أَبَا بَرْزَةَ , أَلَا تَرَى مَا وَقَعَ فِيهِ النَّاسُ؟ , فَأَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ: إِنِّي احْتَسَبْتُ عِنْدَ اللهِ أَنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أَحْيَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ , إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ كُنْتُمْ عَلَى الْحَالِ الَّذِي عَلِمْتُمْ مِنْ الذِّلَّةِ وَالْقِلَّةِ وَالضَّلَالَةِ , وَإِنَّ اللهَ أَنْقَذَكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَبِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ , وَهَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي أَفْسَدَتْ بَيْنَكُمْ , إِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِالشَّامِ وَاللهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا , وَإِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ وَاللهِ إِنْ يُقَاتِلُونَ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا , وَإِنْ ذَاكَ الَّذِي بِمَكَّةَ وَاللهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا) (?) (ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ لَهَذِهِ الْعِصَابَةُ الْمُلَبَّدَةُ (?) الْخَمِصَةُ بُطُونُهُمْ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ , وَالْخَفِيفَةُ ظُهُورُهُمْ مِنْ دِمَائِهِمْ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ , الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ , الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ , لِي عَلَيْهِمْ حَقٌّ، وَلَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقٌّ , مَا فَعَلُوا ثَلَاثًا: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا , وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا , وَعَاهَدُوا فَوَفَوْا , فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ , فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ") (?)