(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: أَهْدَتْ أُمُّ سُنْبُلَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَبَنًا , فَلَمْ تَجِدْهُ، فَقُلْتُ لَهَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " قَدْ نَهَى أَنْ يُؤْكَلَ طَعَامُ الْأَعْرَابِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا مَعَكِ يَا أُمَّ سُنْبُلَةَ؟ " , قَالَتْ: لَبَنًا أَهْدَيْتُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " اسْكُبِي أُمَّ سُنْبُلَةَ " , فَسَكَبَتْ، فَقَالَ: " نَاوِلِي أَبَا بَكْرٍ " , فَفَعَلَتْ، فَقَالَ: " اسْكُبِي أُمَّ سُنْبُلَةَ " , فَسَكَبَتْ، فَنَاوَلَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَشَرِبَ " , قَالَتْ عَائِشَةُ - وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَشْرَبُ مِنْ لَبَنٍ أَسْلَمَ وَأَبْرَدَهَا عَلَى الْكَبِدِ -: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ كُنْتُ حُدِّثْتُ أَنَّكَ قَدْ نَهَيْتَ عَنْ طَعَامِ الْأَعْرَابِ؟، فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِالْأَعْرَابِ، هُمْ أَهْلُ بَادِيَتِنَا، وَنَحْنُ أَهْلُ حَاضِرَتِهِمْ (?) وَإِذَا دُعُوا أَجَابُوا، فَلَيْسُوا الْأَعْرَابِ " (?)