(طس) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَوْمًا فَرَأَيْتُهُ مُتَغَيِّرًا " , فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا لِيَ أَرَاكَ مُتَغَيِّرًا؟ قَالَ: " مَا دَخَلَ جَوْفِي مَا يَدْخُلُ جَوْفَ ذَاتِ كَبِدٍ مُنْذُ ثَلَاث " , قَالَ: فَذَهَبْتُ، فَإِذَا يَهُوديٌّ يَسْقِي إِبِلًا لَهُ، فَسَقَيْتُ لَهُ عَلَى كُلِّ دَلْوٍ تَمْرَةٌ، فَجَمَعْتُ تَمْرًا فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ: " مِنْ أَيْنَ لَكَ يَا كَعْبُ؟ " , فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " أَتُحِبُّنِي يَا كَعْبُ؟ " , قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ نَعَمْ , قَالَ: " إِنَّ الْفَقْرَ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنَ السَّيْلِ إِلَى مَعَادِنِهِ، وَإِنَّهُ سَيُصِيبُكَ بَلاءٌ فَأَعِدَّ لَهُ تِجْفَافًا (?) " , قَالَ: " فَفَقْدَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَسَأَلَ عَنِّي "، فَقَالُوا: مَرِيضٌ، " فَخَرَجَ يَمْشِي حَتَّى أَتَانِي، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ قَالَ: أَبْشِرْ يَا كَعْبُ "، فَقَالَتْ أُمِّي: هَنِيئًا لَكَ الْجَنَّةُ يَا كَعْبُ، فَقَالَ: " مَنْ هَذِهِ الْمُتَأَلِّيَةُ عَلَى اللهِ؟ " , قُلْتُ: هِيَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " وَمَا يُدْرِيكِ يَا أُمَّ كَعْبٍ، لَعَلَّ كَعْبًا قَالَ مَا لَا يَعْنِيهِ، أَوْ مَنَعَ مَا لَا يُغْنِيهُ " (?)