(س) , وَعَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَقِلُّوا الْكَلَامَ فِي الطَّوَافِ , فَإِنَّمَا أَنْتُمْ فِي الصَّلَاةِ. (?)
مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة:
جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الطَّوَافِ لِلْمُحْدِثِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الطَّوَافُ فَرْضًا , أَمْ وَاجِبًا , أَمْ نَفْلا، فِي نُسُكٍ أَمْ فِي غَيْرِهِ، وَيَعْتَبِرُونَ الطَّهَارَةَ شَرْطًا لِصِحَّةِ الطَّوَافِ، لأَنَّهُ فِي حُكْمِ الصَّلاةِ لِقَوْلِهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " الطَّوَافُ حَوْلَ الْبَيْتِ مِثْلُ الصَّلاةِ ".
وَالْحَنَفِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ عَدُّوا الطَّهَارَةَ فِي الطَّوَافِ مِنَ الْوَاجِبَاتِ،
وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ عَلَى أَنَّهَا مِنَ السُّنَنِ. (?)
قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: فَإِنْ طَافَ مُحْدِثًا جَازَ مَعَ النُّقْصَانِ، لأَنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ شَبِيهٌ بِالصَّلاةِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَيْسَ بِصَلاةٍ حَقِيقَةً، فَلِكَوْنِهِ طَوَافًا حَقِيقَةً يُحْكَمُ بِالْجَوَازِ، وَلِكَوْنِهِ شَبِيهًا بِالصَّلاةِ يُحْكَمُ بِالْكَرَاهَةِ. (?)