(خ م) , وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: (قُلْتُ لِعَائِشَةَ - رضي الله عنها -: يَا أُمَّتَاهْ، هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - رَبَّهُ؟) (?) (فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ) (?) (لَقَدْ قَفَّ شَعَرِي مِمَّا قُلْتَ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلَاثٍ) (?) (مَنْ تَكَلَّمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ؟، قُلْتُ: مَا هُنَّ؟ , قَالَتْ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم -) (?) (يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا , وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} (?)) (?) (وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ) (?) (كَتَمَ شَيْئًا مِنْ الْوَحْيِ) (?) (فَقَدْ كَذَبَ) (?) (ثُمَّ قَرَأَتْ: {يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} (?)) (?) (وَلَوْ كَانَ مُحَمَّدٌ كَاتِمًا شَيْئًا مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ، لَكَتَمَ هَذِهِ الْآيَة: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ , وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} (?)) (?) (وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ) (?) (فَقَدْ كَذَبَ) (?) (فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْظِرِينِي وَلَا تَعْجَلِينِي، أَلَمْ يَقُلْ اللهُ - عز وجل -: {وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ} (?) {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى}) (?) ({ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى، فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى}؟) (?) (فَقَالَتْ: أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيلُ) (?) (كَانَ يَأتِينِي فِي صُورَةِ الرِّجَالِ) (?) (فَلَمْ أَرَهُ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا غَيْرَ هَاتَيْنِ الْمَرَّتَيْنِ، رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنْ السَّمَاءِ , سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ " , ثُمَّ قَالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللهَ يَقُولُ: {لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ , وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ؟} (?) أَوَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللهَ يَقُولُ: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ , أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ، إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (?)} (?)) (?).