الأمم الكافرة على مبادئ هذه الشريعة إلّا أن تستلم لله وحده وتتبع رسوله - صلى الله عليه وسلم - وتتحاكم إلى هذه الشريعة وتحكم بها وترفض ما سواه (?)، ولعل هذا الذي أقوله هنا هو شيء من معنى قوله تعالى:

{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} (?).

نعم إن الأمم الكافرة أضل من الأنعام، لأن الأنعام خُلقت وجُبلت على ذلك كله فلا يُنتظر منها غير ذلك - وفيه من الحكمة ما فيه - أما هذه الأمم الكافرة فلم تُخلق لهذا بل خُلقت وتلك الثوابت في وحدة المنشأ والمنهج والمصير في هذا الكون الرحيب الفسيح الذي خُلق لها لتعمره بهذه الشريعة، ولكنها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015