وقد ثبت عن النبي - عليه الصلاة والسلام - أنه قاس أكثر من مائة قياس (?).
الفرع الثاني
عمل الصحابة بالقياس أو التفريق بين الرأي المذموم والرأي المحمود
من ذلك:
1 - قياسهم حد الشرب على حد القذف: وهو محل اتفاق عندهم .. فقد استشار عمر في ذلك فقال علي: أراه إذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، وعلى المفتري ثمانون فاجتمعوا على ذلك" (?) قال ابن القيم: "ولم ينفرد علي بهذا القياس بل وافقه الصحابة".
2 - قياس ابن عباس في مناقشة الخوارج: وقد ذكر ابن القيم القصة بتمامها (?). واقتصر على موضع الشاهد هنا اختصاراً.
سأل ابن عباس الخوارج عما ينقمون على علي - رضي الله عنه - فقالوا:
"ثلاث نقمناهن عليه، جعل الحكم إلى الرجال وقال الله: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} فقلت -أي ابن عباس- قد جعل الله الحكم من أمره إلى الرجال في ربع درهم في الأرنب، وفي المرأة وزوجها {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} (?) أفخرجتم من هذه قالوا نعم.