أبي هريرة، واعترضه ابن التين فقال: ليس كما ظن؛ فقد روى جابر أن
النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم " (?). قال: وقيل: معنى
الآية أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أمر بشيء أو نهى عنه كان أمره أولى بأن يتبع من
النفس وإن كان هواها في غيره.
و (الضياع) بفتح الضاد المعجمة: مصدر ضاع يضيع ضيعة وضياعًا، ثم جُعل اسمًا لكل ما هو مرصد أن يضيع من ولد أو عيال لا كافلَ لهم مثل قوله: ("ومن ترك كَلًّا") أي: عيالًا، فمن ترك شيئًا ضائعًا كالأطفال ونحوهم فليأتني ذلك الضائع. ("فأنا مولاه") أي: وليه، مثل قوله: {وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ}.
وقوله: "أيما امرأة تزوجت بغير إذن وليها فنكاحها باطل" (?)، ورواه بعضهم بالكسر جمع ضائع كجائع وجياع (?)، والأول أصح، وكذا قال ابن الجوزي (?).
وقوله: ("فلترثه عصبته") قال الداودي: هو هنا الورثة من كانوا ليس من يرث بالتعصيب وهو كما قال، فإن العاصب مخصوص بمن ليس له سهم مقدر من المجمع على توريثهم، فيرث كل المال عند