عليه في "المدونة" (?)، وإن أصيب أحد من المسافرين أخذ به جميع مانعي الماء وقتلوا به.
وقوله: ("ورجل بايع إماما") هو في معنى قوله - عليه السلام -: "ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها" الحديث. والرب تعالى لا يقبل في كل الأعمال إلا ما أريد به وجهه وإلَّا فهو وبال على صاحبه، وهو من أعظم الذنوب.
وقوله: ("بعد العصر") يدل أنه وقت تعظم فيه المعاصي؛ لارتفاع الملائكة بالأعمال إلى الرب تعالى فيعظم أن يرتفعوا بالمعاصي، ويكون آخر عمله المرفوع والخواتم هي المرجوة، وإن كانت اليمين الفاجرة محرمة كل وقت، وقد قيل في قوله تعالى: {تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ} [المائدة: 106]: إنها العصر؛ ولأنه كان وقت اجتماع الناس، وذكره فيما سيأتي قريبًا (?) بزيادة: {وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ} (?) [البقرة: 174] يعني وقتًا دون وقت، وليس على الاستمرار والخلود، هذا مذهب أهل السنة والجماعة.