إلا معلومتين، ولا يستحق في الجعالة شيئًا إلا بتمام العمل، وهو البيع.
والجعالة الصحيحة، أن يسمي له ثمنًا إن بلغه باع، أو يفوض إليه، فإن بلغ القيمة باع، وإن قال الجاعل: لا تبع إلا بأمري فهو فاسد. وقال أبو عبد الملك: أجرة السمسار محمولة على العرف تقلُّ من قوم وتكثر من قوم، لكن جوزت لما مضى من عمل الناس عليه على أنها مجهولة، قال: ومثل ذلك أجرة الحجام والسقاء. قال ابن التين: وهذا الذي ذكره غير جار على أصول مالك وإنما يجوز من ذلك عنده ما كان ثمنه معلومًا لا غرر فيه، وقول ابن عباس وابن سيرين لما يتابعا عليه، والدليل عليهما قوله - عليه السلام -: "من استأجر أجيرًا فليعلمه أجره" (?).
قلت: أخرجه البيهقي. وتوبعا كما سلف قال: واحتجاج ابن سيرين بالحديث (?) يريد فيما يجوز من الشروط، بدليل قوله في قصة بريرة: "ما كان (?) من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل" (?).
قلت: الظاهر أن البخاري هو الذي أورد هذا الحديث لا ابن سيرين (?)، والحديث لا بد من تأويله، والاستثناء السالف فيه مهم،