ما يبس ويدخر نحو (التين) (?) والزيتون، ولا أرى لصاحب العرية أن يبيعها إلا بتمرٍ في الحائط ممن له تمر يخرصه. وقال ابن القاسم عنه: لا يجوز بيع العرية بخرصها حتى يحل بيعها، ولا يجوز بعدما حل بيعها أن يبيعها بخرصها تمرًا إلا في الجداد، وأما بالطعام فلا يصلح (?).

وروى محمد بن شجاع الثلجي (?)، عن عبد الله بن نافع، عن مالك أن العرية النخلة والنخلتان للرجل في حائط بعينه، والعادة بالمدينة أنهم يخرجون بأهليهم في وقت الثمار إلى حوائطهم، فيكره صاحب النخل الكثير دخول الآخر عليه، فيقول: أنا أعطيك خرص نخلك تمرًا فأرخص لهما في ذلك. قال أبو عمر: هذِه الرواية مخالفة لأصل مالك في العرية. وروى ابن القاسم عنه وسئل عن نخلة في حائط رجل لآخر له أصلها، فأراد صاحب الحائط أن يشتريها منه بعدما أزهت بخرصها تمرًا يدفعه إليه عند الجداد، فقال: إن كان إنما يريد به الكفاية لصاحبه والرفق به فلا بأس، وإن كان إنما ذلك لدخوله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015