وقوله: ("واشترطي لهم الولاء") قد أسلفنا أنه أعل بتفرد مالك به عن هشام، وأنه لم يتابع، وقال يحيى بن أكثم: هذا لا يجوز عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يتوهم أنه يأمر بغرور أحد (?). وليس كما قال، فقد تابعه عليه أبو أسامة (?) وجرير (?)، وقد سلف تأويله وأن (لهم) بمعنى عليهم (?)، أو أنه من باب: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت: 40] على التهكم، أو أنه لم يعبأ بقولهم، ولا رآه قادحًا في البيع، أو أن هشامًا نقله على المعنى، أو أنه قد يخرج الحكم بخاص يتعلق به، ثم يرتفع السبب ويرتفع الحكم، فإن الجاهلية كانت تعتقد ذلك، فأراد - عليه السلام - أن يمنعهم منه وينهاهم عنه، فأمرهم بفعله، ثم منعه ليكون أبلغ في منعه، قاله الشافعي (?). أو معنى "اشترطي لهم الولاء" أي: لا يلزمك، ويدل له رواية البخاري في بعض طرقه "اشتريها وأعتقيها، ودعيهم يشترطون ما شاءوا" (?)، وروي "أشرطي" (?) رباعي أي: بيني،