وعن جابر: إن أولاد المدبرة إذا مات سيدها ما نراهم إلا أحرارًا (?)، وهو مذهب الجمهور. وعن ابن شهاب وربيعة أن عائشة باعت مدبرة (?)، فأنكر ذلك عمر وأمرها أن تشتري غيرها بثمنها وتدبرها (?).
وقال ابن سيرين: لا بأس ببيع خدمة المدبر (?). ونقل عن ابن المسيب أيضًا (?).
وقيل: إن سيده كان سفيهًا، فلذلك تولى بيعه بنفسه، حكاه ابن بطال (?)، وعليه يدل تبويب البخاري السالف في الفلس.
فائدة: قام الإجماع على صحة التدبير، ومذهبنا ومذهب مالك في آخرين أنه يجب عتقه من الثلث. وقال الليث وزفر: من رأس المال.
فرع: جمهور العلماء -كما حكاه ابن رشد- على جواز وطء المدبرة إلا ابن شهاب فإنه منعه. وعن الأوزاعي كراهته وإن لم يكن وطئها قبل التدبير (?).