(يهدمون) (?) الكعبة فينتقم منهم، ويكون الذين يبعثون على نياتهم وحضرت آجالهم بالخسف، كانوا ينكرون بقلوبهم ولا يقدرون على غير ذلك؛ وقد قال تعالى {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال: 25]، وقال: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ} الآية [الأنعام: 44].
قلت: قد يقال: (الحبش) (?) الذين يقدمون ليسوا من هذِه الأمة.
والشارع قال في "صحيح مسلم": "إن ناسًا من أمتي يؤمون هذا البيت لرجل من قريش قد لجأ إلى البيت" فذكر الحديث (?).
فإن قلت: فما ذنب من أكره على الخروج أو من جمعته وإياهم
الطريق؟ قلت: عائشة لما سألت، قال: "يبعثون على نياتهم" فماتوا بها لما حضر من آجالهم وبعثوا على نياتهم.
وحديث أنس -يعني: الثاني- لا مناسبة له للباب، نعم ذكر في أصله.
وروي أيضًا من حديث جابر وأبى حميد الساعدي "من تسمى باسمي فلا يكتني بكنيتي" (?).