لازمه، ولا خيار للمغبون بتسببها، سواء قلت أو كثرت (?)، وهو أصح الروايتين عن مالك. وقال البغداديون من أصحابه: للمغبون الخيار بشرط أن يبلغ الغبن ثلث القيمة (?). وكذا حدَّه أبو بكر بن موسى من الحنابلة. وقيل: السدس، وعن داود: العقد باطل (?). ويؤيد الخصوص رواية ابن لهيعة، عن حبان، عن طلحة بن يزيد بن ركانة أنه كلم عمر بن الخطاب في البيوع، فقال: ما أجد لكم شيئًا مما جعله سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحبان (?)، ورواية ابن لهيعة أيضًا عن حبان بن واسع، عن أبيه، عن جده، قال عمر بن الخطاب الحديث (?)، لكنهما ضعيفان.

وتمسك بهذا الحديث من لا يرى الحجر على الكبير، لا سيما وقد جاء في بعض طرقه أن أهل هذا الرجل سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يحجر عليه لما في عقوده من الغبن، فلم يحجر عليه، وأمره بقوله: "لَا خِلَابَةَ".

قلت: قد يقال: إن الحجر عليه يؤخذ منه؛ لأنهم سألوه ما أنكر عليهم، وقد قال له: "قل: لا خلابة، ولك الخيار ثلاثًا". ويروى: "واشترط الخيار ثلاثًا" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015