تاسعها: الكلام كله في خيار المجلس، أما خيار الشرط فثابت بالإجماع (?) ودليله حديث حبان بن منقذ السالف (?)، وإنما يجوز شرط الخيار في البيوع التي لا ربا فيها، أما تلك فلا، إذ لو جوزنا تفرقًا ولم يتم البيع بينهما.
عاشرها: إذا شرط الخيار عندنا زيادة على الثلاث بطل البيع، ولا يخرج على تفريق الصفقة، وقد روى الجذامي محمد بن يوسف، أنا محمد بن عبد الرحيم بن شروس، أنا حفص بن سليمان، أنا أبان، عن أنس أن رجلًا اشترى بعيرًا واشترط الخيار أربعة أيام، فأبطل النبي - صلى الله عليه وسلم - البيع فقال: "إنما الخيار ثلاثة أيامٍ".
قال: ثنا عبد الرزاق: ثنا رجل سمع أبانًا يقول عن الحسن: اشترى رجل بيعًا، وجعل الخيار أربعة أيام فقال - عليه السلام -: "البيع مردود، وإنما الخيار ثلاثة أيام" وأبان وحفص ضعيفان، والحديثان عزيزان (?).