وأما الذين يجيزون البيع بالكلام دون افتراق الأبدان فهو عندهم بيع جائز. قال: اختر أو لم يقله، فجعل من ذلك اتفاق الجميع غير أحمد وحده، وقوله خلاف الحديث، فلا معنى له كما قاله ابن بطال (?).

تنبيهات:

أحدها؛ قوله: "إن المتبايعين" كذا وقع في الأصل، وهو الصواب.

وادعى ابن التين أنه وقع في رواية أبي الحسن "المتبايعان" وخرجه على لغة من يجعل المثنى على حد سواء رفعًا ونصبًا وجرًا، وهو أحد وجوه {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} [طه: 63].

ثانيها: قال ابن التين: جمهور أصحاب مالك على أن حديث

الخيار ليس بمعمول به؛ ثم اختلفوا في الانفصال عنه، فادَّعى أشهب نسخه بقوله "المسلمون على شروطهم" (?)، وبقوله: "إذا اختلف البيعان استحلف البائع" (?)، أي: لو كان هناك خيار لم يحتج إلى اليمين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015