وأما حديث المصراة فهو حجة لنا؛ لأن المصراة لما كانت لا يختبر أمرها في أقل من ثلاث، جعل فيها هذا المقدار في يختبر في مثله، فوجب أن يكون الخيار في كل مبيع على قدر المدة التي يختبر فيها، وأما القول الثالث فلم يقل به أحد من أهل العلم غير الثوري، كما قاله الطحاوي.

وأما الباب الثاني فهو: إذا اشترط في الخيار مدة غير معلومة، وقد اختلف العلماء فيه على خمسة أقوال:

أحدها: صحة البيع وإبطال الشرط، وهو قول ابن أبي ليلى والأوزاعي عملًا بحديث بريرة (?).

ثانيها: صحتهما، وله الخيار أبدًا، وهو قول أحمد وإسحاق (?).

ثالثها: وهو قول مالك: البيع جائز، ويجعل له من الخيار مثل ما يكون له في تملك السلعة (?).

رابعها: وهو قول أبي يوسف ومحمد: له أن يختار بعد الثلاث (?).

خامسها: وهو قول أبي حنيفة والشافعي: البيع فاسد؛ فإن اختاره في الثلاث جاز، وإن مضت الثلاث لم يكن له أن يختاره (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015