وذكر عبد الرزاق عن معمر قال: سمعنا أنه لا يأتي على صاحب الربا أربعون سنة حتى يمحق (?). وروى الطبري في "تفسيره" من حديث ابن مسعود مرفوعًا: "الربا وإن كثر فإلى قل" (?) وقيل: إن تصدق منه فلا يقبل؛ فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن صرف في سبيل الخير لم ينفعه، وربما محقه في الدنيا وتبقى تبعاته.

وقيل: يهلك وتذهب بركته، ومحقه الله فامتحق. وحديث الباب أخرجه مسلم أيضًا، وذكره كالتفسير للآية (?)، فيقال: كيف يجتمع المحاق والزيادة؟ فبين الحديث أن اليمين مزيدة في الثمن، وممحقة للبركة منه، والبركة أمر زائد على العدد، فتأويل قوله: {يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا} [البقرة: 276] أي: يمحق البركة منه -كما سلف- وإن كان عدده باقيًا على ما كان.

وفي أفراد مسلم من حديث أبي قتادة مرفوعًا: "إياكم وكثرة الحلف، فإنه ينفق ثم يمحق" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015