"طعام الاثنين كافي الثلاثة" (?).

وقال: "من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، أو رابع فليذهب بخامس" (?)، والوقت كان وقت فاقة وشدة، وكانت المواساة واجبة إذ ذاك، ومع ذلك استاذن تطييبًا لقلبه وبيانًا للمشروعية في ذلك، إذ الأصل أن لا يتصرف في ملك أحد إلا بإذنه (?).

ويستحب لصاحب الطعام أن يأذن له إن لم يترتب على حضوره مفسدة.

ونقل ابن التين عن الداودي: جائز أن يقول: خامس خمسة، وخامس أربعة، قال تعالى {ثَانِيَ اثْنَيْنِ} [التوبة: 40].

واعلم أن البخاري بوَّب لهذا في كتاب: الأطعمة، باب: الرجل يتكلف الطعام لإخوانه (?)، ولم يترجم كذلك لحديث أبي طلحة، والسر فيه كما قال ابن المنير أن هذا قال لغلامه: اصنع لي طعامًا لخمسة فكانت نيته في الأصالة التحديد: ولهذا لم يأذن الشارع للسادس حتى لو أذن له، وقد عرف أن التحديد (بحد) (?) ينافي البركة (?)، والاسترسال في فعله أبو طلحة يلائم البركة، والتحديد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015