منزله، وقال - صلى الله عليه وسلم -: "أحب العمل إلى الله تعالى ما داوم عليه صاحبه وإن قل" (?)، وقال: "اكلفوا من العمل ما تطيقون" (?) فنهى عن التعمق في العبادة وإجهاد النفس في العمل؛ خشية الانقطاع، ومتى دخل أحد في شيء من العبادة لم يصلح له الانصراف عنها، وقد ذم الله تعالى
من فعل ذَلِكَ بقوله {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا} الآية [الحديد: 27] فوبخهم على ترك التمادي فيما دخلوا فيه، ولهذا قال ابن عمرو حين ضعف عن القيام بما كان التزمه: يا ليتني قبلت رخصة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقد