قال لابن عمرو، فربما شغل عن صيامها أشهرًا فيجتمع كل ذَلِكَ في شعبان فيتداركه قبل رمضان (?)، حكاه ابن بطال (?)، وورد كما قال ابن الجوزي في حديث أنه - عليه السلام - سئل عن صومه فيه فقال: "إن الآجال تكتب فيه فأحب أن يكتب أجلي وأنا في عبادة ربي" (?).

وقال الداودي: أرى الإكثار فيه؛ لأنه ينقطع عنه التطوع برمضان.

قلت: ويجوز أنه كان يصوم صوم داود فيبقى عليه بقية فيكملها في هذا الشهر، والحكمة في كونه لم يستكمل غير رمضان؛ لئلا يظن وجوبه، فإن قلت: صح في مسلم: "أفضل الصوم بعد رمضان شهر الله المحرم" (?) فكيف أكثر منه في شعبان دونه؟ قلت: لعله كان يعرض له فيه أعذار من سفر أو مرض أو غير ذَلِكَ، أو لعله لم يعلم بفضل المحرم إلا في آخر عمره قبل التمكن منه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015