وقال ابن المنذر في "الإقناع": إنه يجب ذَلِكَ، ولعل مراده تأكيده- نعم ذهب إليه ابن حزم على مقتضى الحديث قال: فإن لم يفعل فهو عاص ولا يبطل صومه بذلك (?)، والحكمة فيه ما في التمر من البركة والماء أفضل المشروبات، وقيل غير ذلك مما أوضحته في كتب الفروع وأما تعجيل الفطر فهو سنة؛ لحديث سهل المذكور (?)، قال ابن عبد البر: أحاديث تعجيل الفطر وتأخير السحور متواترة صحاح (?) وفي "سنن أبي داود" والنسائي وابن ماجه من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر؛ لأن اليهود والنصارى يؤخرون"، صححه ابن حبان والحاكم على شرط مسلم (?)، وإنما حض الشارع عليه؛ لئلا يزاد في النهار ساعة من الليل فيكون ذَلِكَ زيادة في فروض الله تعالى؛ ولأنه أرفق بالصائم