إذا تقرر ذَلِكَ فالكلام عليه من أوجه:

أحدها:

الرجل الذي قال له: "اجدح لنا" جاء في بعض طرق الحديث أنه بلال (?)، والجدح -بجيم مفتوحة ثم قال ساكنة ثم حاء مهملة- أن يحرك السويق بالماء فيخوض حَتى يستوي، وكذلك اللبن ونحوه، والمِجدح -بكسر الميم- عود مُجَنَّح الرأس يساط به الأشربة، وربما يكون له ثلاث شعب وقال الداودي: اجدح يعني: احلب. قال: ومنه قيل لبعض النجوم التي تكون النوء عند ارتفاعها وهبوطها: مجادح، ورده عياض وغيره، وقال ابن سيده وصاحب "العين": المجدح: خشبة في رأسها خشبتان معترضتان، وكلما خلط فقد جدح (?)، وعن القزاز هو كالملعقة، وقال الجوهري: جدحت السويق واجتدحته أي: لتتُّه (?)، وفي "المنتهى": شراب مجدوح، ومجدَّح أي: مخوض، والمجدح: عود ذو جوانب، وهو ما ذكره ابن فارس. وقيل: هو عود يعرض رأسه، والجمع: مجادح وقال أبو عبيد: المجدح: الشراب المخوض بالمجدح.

ثانيها:

قوله: (يا رسول الله، الشمس)، ظن أن الفطر لا يحل إلا بعد ذَلِكَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015